أبو علي الحسن بن رشيق القيرواني

951

العمدة في صناعة الشعر ونقده

- قال : وافتخر رجلان بباب معاوية بن أبي سفيان ، أحدهما من بنى شيبان ، والآخر من بنى عامر بن صعصعة ، فقال العامري : أنا أعد عليك عشرة من بنى عامر ، فعد علىّ عشرة من بنى شيبان ، فقال الشيباني : هات إذا شئت ، فقال العامري : خذ عامر بن مالك ملاعب الأسنّة ، والطفيل بن مالك قائد هوازن ، وفارس قرزل ، ومعاوية بن مالك معود « 1 » الحكماء ، وربيعة بن مالك ، فارس ذي علق ، وعامر بن الطفيل ، وعلقمة بن علاثة ، وعتبة بن سنان ، ويزيد ابن الصّعق ، وأربد بن قيس ، وهو أربد الحتوف « 2 » ، فقال الشيباني : خذ قيس ابن مسعود ، رهينة بكر بن وائل ، وبسطام بن قيس ، سيد فتيان ربيعة ، والحوفزان ابن شريك ، فارس بكر بن وائل ، وهانئ بن قبيصة ، أمين النعمان بن المنذر ، وقبيصة بن مسعود ، وافد المنذر ، ومفروق بن عمرو ، حاضن الأيتام ، وسنان بن مفروق ، ضامن / الدّين ، والأصم عمرو بن قيس ، صاحب رؤوس بنى تميم ، وعمران بن مرّة ، الذي أسر يزيد بن الصّعق مرتين ، وعوف بن النعمان ، فتلاحيا ، وتواثبا ، حتى أدمى كلّ واحد منهما صاحبه ، فخرج حاجب معاوية ، فصادفهما على تلك / الحال ، فدخل على معاوية ، فأخبره القصة « 3 » ، فدعا بهما ، فلما دخلا عليه نسبهما ، فانتسبا له ، فقال معاوية : عامر أفخر هوازن ، وشيبان أفخر بكر بن وائل ، وقد كفا كما اللّه المئونة ، هذان رجلان من غير قومكما عندي يحكمان بينكما : عدى بن حاتم ، وشريك بن الأعور الحارثي ، احكما بينهما ، ثم قال معاوية للشيباني : من تعبأ « 4 » لعامر بن مالك ؟ قال : أصم « 5 »

--> ( 1 ) في المطبوعتين « معوذ » بالذال المعجمة ، وقد سبق تصحيح ذلك في باب مما يتعلق بالأنساب ص 910 ( 2 ) يلاحظ أن العامري ذكر تسعة فقط ، وقد أشار إلى ذلك محقق م ، وسيأتي العاشر على لسان معاوية في أثناء المناظرة ، وهو « عوف بن الأحوص » ، كما سيأتي في شعر العامري . ( 3 ) في المطبوعتين فقط : « فأخبره بالقضية » . ( 4 ) في ف : « تعبى » ، وفي المطبوعتين : « يعنى » ، هكذا في كل مرة . وتعبأ : تهئ أو تقدر . ( 5 ) في المطبوعتين فقط : « الأصم » ، وهو عمرو بن قيس بن مسعود الشيباني . النقائض 2 / 806 . ووجدت في الاشتقاق 311 : « العباس بن أنس الأصم ، كان من فرسانهم في الجاهلية ، له ذكر في وقائعهم . . . » وجاء عباس الأصم الرّعلى في معجم ما استعجم 1 / 293 و 313 و 2 / 549